باب الحارة في جزئه الثاني
"أحداث درامية تعيد توازن المسلسل بعد موت الزعيم"

حارس الحارة يكتشف موت الزعيم مطعوناً بخنجر مسموم
باب الحارة" مازال يقدم الصدى الجيد للدراما السورية، بل يعتبر هذا العمل من أميز ما قدم في الآونة الأخيرة من المسلسلات الدرامية العربية وما يؤكد على ذلك حصول العمل على اكبر عدد من المشاهدين في شهر رمضان..
باب الحارة "قدم ميلو دراما اجتماعية مشوقة، موثقة في بعض تفاصيلها الحياتية واليومية على خلفية تاريخية ترتبط بأحداث سياسية، تمثل واقعاً يعيشه شخوص العمل ويتفاعلون معه كجزء لا يتجزأ من مرحلة تاريخية مهمة.. المشاهدون مازالوا في حيرة من أمر "باب الحارة" الذي انتهى جزؤه الأول وبشكل مفاجىء دون أن يعلن عن تصوير جزئه الثاني الذي سيعرض لاحقاً وان كان توقيته المعلن عنه في شهر "رمضان القادم"..
في العمل الكثير من الخيوط الدرامية والشخوص التي تمثل المجتمعات الشعبية الشامية عدا الخطوط الدرامية التي تمثل واقعاً سياسيا بحتاً
في الجزء الثاني تغير كل شيء وبقي العمل متماسكاً..
الخط الدرامي الممتع والذي شاهدة المتابعون في فترة من انزواء الزعيم الذي يحلل ما حدث ويفكر ملياً وبهدوء محاولا معرفة من قتل "أبو سمير" وهو الذي ورطه بالأمر فيطلب اجتماع رجال الحارة ليطلق عهداً على نفسه بأنه سيسلمهم قاتل "أبو سمير" في حدود بضعة أيام..
هنا انتهى الجزء الأول من المسلسل "باب الحارة" ولكن يبقى للقصة أشياء جميلة تحمل في طياتها الخطوط الدرامية الاجتماعية والسياسية التي تجسد عناصر التعاضد والرأفة والرحمة والوطنية والانتماء لكل ما هو أصيل ضمن مجتمع تسوده حضارة متأصلة عريقة عنوانها الفضيلة، بعد خروج "أبو عصام" من المضافة لوحظ عليه التوتر وخصوصاً من قبل "أبو كاسم "أخي سعاد التي كانت في غرفتها تبكي لهذا التصرف الغير المألوف عند "أبو عصام "حيث أنه عاد ليلاً إلى منزله ونام في أرض الديار مستنفراً لفعلته مع سعاد في اليوم التالي كان انشغاله مباشراً بالبحث عن الشيخ عبد العليم لكي يرد إليه سعاد بعدما طلقها، في غرفة نوم "أبو عصام" حصل عتاباً كبيراً بينهما انتهى على التفاهم وعودة الحياة بينهما إلى ما كانت عليه قبل الطلاق.
كارثة الحارة الأخرى تمثلت في نفس الليلة حيث كان الزعيم يبحث عن قاتل "أبو سمير" في كل مكان من أزقة حارته حتى أتته يد الغدر بخنجر مسموم وفي مكان القلب أدى إلى سقوطه مقتولاً، وفي الصباح قامت قيامة الحارة بمقتله والتي تولى أبو عصام إدارة الحارة والتصرف بها وذلك بسبب تأخر العقيد أبو شهاب في أرض الوقف التي كانت تعطي الحارة ومسجدها خيراً كثيراً، وبالفعل عاد أبو شهاب ليجد نار الغضب تملأ النفوس في حارته بموت الزعيم و"أبو سمير" الحمصاني اللذين قتلا في غيابه ودفن الزعيم بعد عهد من "أبو شهاب" أعطاه لجسد الزعيم بإيجاد قاتله والانتقام منه..
خط سياسي آخر مليء بالاحداث الدرامية الممتزجة اجتماعيا، عودة "أبو النار" الذي استخف ب "أبو شهاب" بعد مقتل الزعيم داخلاً الحارة مقاتلاً ليرد اعتباره الذي سلب منه في أخر معركة في أيام الإدعشري عندما خرج من حارة الضبع هارباً مع رجاله حيث تصدى له أبو شهاب والحارة بمعركة سريعة أخمدت بطلب من "أبو عصام" الذي دخل مصلحاً بينهما حيث تم الصلح في منزله وعادت الصحبة بين الحارتين وعاد أبو غالب ليدخل حارة الضبع من جديد لكنه لم يوقف مكره وحقده وتوعد بتأجيج الفتنه بينهما.
وفي منزل "أبو عصام" عادت المشاكل من جديد تتأجج فتارة بين الأخ وأخيه وتارة بين سعاد ولطفيه وتارة بين "أبو عصام" وسعاد وتارة بين جيرانه وسعاد وبناته وتارة بين أبنائه وأهل الحارة مما أضطر "أبو عصام" إلى إبعاد عصام عن منزله ليسكن في منزل سعاد التي ورثته عن والدها وتحت الضغط والترجي القليل إليها وخصوصاً بعدما استلم الحارة أخوها أبو شهاب خلفاً للزعيم وبه أرادت سعاد الانتقام من فريال التي رحل سندها وقريبها. حتى عادت المشاكل من جديد بين فريال وسعاد اللتين توعدا لبعضهما وقامت المشاكل من جديد وطردت فريال للمرة الثانية من منزل "أبو عصام" وتتالت الهجمات على سعاد من جيرانها حتى تطاول الجار على سعاد وعلى زوجها والتي سمع بها أبو عصام وكان حاضراً في منزله صباحاً بل أهين من سعاد أمام أولاده وزوجة عصام والذي رد عليها بالطلقة الثانية الطلقة التي شلت كل توتر حاصل في تلك الساعة. يخرج أبو عصام من منزله إلى دكانه ليرسل عصام إلى المنزل ليمنع سعاد من مغادرة المنزل حفاظاً على تماسك أسرته واستمرار مراقبتها لبناتها ومن ثم لعدم فضح سعاد وأسرته في الحارة وخصوصاً ابنته دلال التي خطبت لإبراهيم وعقد قرانها والتي اقترب موعد زفافها، هذه الأحداث الدرامية التي تمثل المجتمع المتماسك في أحلك الظروف وأصعبها، هنا أراد أبو عصام تأديب سعاد بالابتعاد عن منزله وعنها نائماً في دكانه التي كَشفت أسراراً كثيرة عن الحارة وعن خارجها والتي كان أهمها معرفة جاسوس الحارة وقاتل أبو سمير والزعيم وعن اللصين اللذين كانا ينويان دخول منزل" أبو سمير" والاعتداء على زوجته التي شاع خبر جمالها في الحارات، ورغم تكتم "أبو عصام" عن طلاق سعاد وعن نومه في الدكان إلا أن الفضيحة كانت منتشرة في الحارة بين النساء حتى علم بها رجال الحارة والتي كان سببها فريال حيث نجح عصام ومعتز من تهدئة ثورة "أبو عصام" وغضبه ليعود ويفكر بترجيع سعاد.
كان أبو غالب يترصد ل "أبو عصام" كاشفاً نومه في الدكان فاضحاً له بين رجال الحارة حيث أنه قام بوضع قفل قديم فوق قفل دكان "أبو عصام" والذي ساهم في تأخير فتح الدكان واجتماع الحارة حولها مع "أبو كاسم"، وبعد ذلك فتحت الدكان وكشف أبو عصام بداخلها وانتشر خبره في الحارة وأجبرت سعاد على مغادرة المنزل بالقوة مع "أبو كاسم" "صاحب الحمام" الذي كان أسوأ رجل عرفته الحارة في تلك الفترة من قصور في الحكمة وتسرعه في اتخاذ القرارا
المزيد